أحمد بن محمد المقري التلمساني

85

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ من شعر أبي جعفر بن صفوان المالقي ومحمد بن إدريس الأصطبوني ] وقال أبو جعفر بن صفوان المالقي رحمه اللّه تعالى : [ الرجز ] سألته الإتيان نحوي مقبلا * فقال سل نحوي كي تحصّلا قرأت باب الجمع من شوقي له * وهو بالاشتغال عنّي قد سلا للاستغاثة ابتدأت تاليا * وهو لأفعال التعدّي قد تلا وكلّما طلبت منه في الهوى * عطفا غدا يطلب منّي بدلا وإن أرم محض إضافة له * أعمل في قطعي عنه الحيلا في ألف الوصل ظللت باحثا * وهو بباب الفصل قد تكفّلا فلست موصولا وليس عائدا * وليس حالي عن أسى منتقلا فيا منى نفسي ومن لفهمه * دانت فهوم الأذكياء النّبلا « 1 » وجدي موقوف عليك لا أرى * عنك مدى الدهر له تنقّلا « 2 » فما الذي يمنع من تسكينه * والوقف بالتسكين حكم أعملا والحبّ مرفوع إليك مفرد * فلم ترى لضمتي مستثقلا فالضّمّ للرفع غدا علامة * في مفرد مثلي فأوضح مشكلا لا زلت للهيام عنّي رافعا * للوصل ناصبا ، لقولي معملا للشوق مسكنا ، لهجري صارفا * بالقرب من حال البعاد مبدلا تجزم أمرا في الأماني ماضيا * وتبتدي بما تشا مستقبلا وقال محمد بن إدريس القضاعي الأصطبوني : [ الطويل ] علاه رياض أو رقت بمحامد * تنوّر بالجدوى وتثمر بالأمل تسحّ عليها من نداه غمامة * تروّي ثرى المعروف بالعلّ والنّهل « 3 » وهل هو إلّا الشمس نفسا ورفعة * فيقرب بالجدوى ويبعد بالأمل تعمّ أياديه البريّة كلّها * فدان وقاص جود كفّيه قد شمل [ من شعر محمد التطيلي الهذلي ] وقال محمد التطيلي الهذلي ، من أعيان غرناطة « 4 » : [ الكامل ]

--> ( 1 ) دانت : اقتربت . ( 2 ) في ج : « عنك مدى الدهر له منتقلا » فتكرر القافية ، وهو عيب في القافية . ( 3 ) تسح : تصب الماء صبا متتابعا . والعلّ : الشرب ثانية . والنهل : أول الشرب . ( 4 ) انظر ترجمة التطيلي في المغرب ج 2 ص 450 .